السيد علي الحسيني الميلاني

81

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

شيئاً من المهور الغالية ووضعها في بيت المال ، ولو فعله لارتكب محرّماً على زعمه » . أقول : نعم ، لولا المرأة ، وأن الناس كلّهم أفقه من عمر حتّى المخدّرات . . . لفعل ، ولبقي فعله ديناً يعملون به ، كما في التراويح والمتعتين وغيرهما . ولكن صاحب المواقف وغيره لما التفتوا إلى عدم الجدوى في الدفاع بمثل هذا الكلام ، اعترفوا بخطأ عمر ثم قالوا : بأنه لا ينافي الاجتهاد ولا يقدح في الإمامة ( 1 ) . وأضاف ابن تيمية أن إقرار عمر بخطئه فضيلة فقال : إن هذه القصّة دليل على كمال فضل عمر ودينه وتقواه ورجوعه إلى الحق إذا تبين له ، وأنه يقبل الحق حتى من امرأة ، ويتواضع له . . . ( 2 ) . هكذا يقول هنا مع تصريحه في أكثر من موضع في كتابه بقبح تقدّم المفضول على الفاضل . . . . 4 - شُربُ قدامة الخمر وجهل عمر قال قدس سره : ولم يحد قدامة بن مظعون في الخمر ، لأنه تلا عليه . . . . الشرح : هو : قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، القرشي الجمحي ، يكنى أبا عمرو . وقيل أبا عمر . والأول أشهر وأكثر . أمه امرأة من بني جمح ، وهو خال عبد اللّه وحفصة ابن ي عمر بن الخطاب . وكانت تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب . هاجر إلى أرض الحبشة مع أخويه : عثمان بن مظعون ، وعبد اللّه بن مظعون ، ثم شهد بدراً وسائر المشاهد ، واستعمله عمر بن الخطاب على البحرين ، ثم

--> ( 1 ) شرح المواقف 8 / 281 . ( 2 ) منهاج السنّة 6 / 76 .